سميح دغيم
644
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وذلك لأنّ المدّة كثيرة في اللغة السريانيّة ، وميل العرب إلى التخفيف والإيجاز ، فحذفوا هذه المدّة ، مثل قولهم بدل أبا أب وبدل روحا روح ، وبدل نورا نور ، وبدل ليلا ليل وبدل يوما يوم ، وفيما يشبه هذا اسم الملك ، فإنّ الموجود في لغتي العبرانيّة والسريانية بدل ملك مالاخا وهذه الخاء ترجع في عامة الألفاظ المعرّبة المنقولة من السريانية إلى الكاف ، كما قالوا لميخائيل ميكائيل ، وقالوا لخصريا زكريا ، وكذلك لفظ الفردوس من لفظ فرديسا ، واسم جهنّم معرّبة من لفظ كهنام . . . وأمّا أكثر العلماء فقد اتّفقوا على أنّ هذه اللفظة اللّه عربية ، وهو الصحيح . ( لو ، 113 ، 12 ) - إنّ القرآن نزل بلغة العرب ، فلو لم تكن هذه اللفظة ( اللّه ) عربيّة مع أنّ القرآن مملوء منها لم يكن القرآن كلّه عربيّا . وأمّا استدلالهم بأنّ لفظا شبيها بهذا اللفظ موجود في العبرانيّة والسريانيّة فبعيد ، لأنّه يحتمل أن يكون هذا من باب توافق اللغات ، ومع هذا الاحتمال سقط ما قاله من الاستدلال ، فثبت أنّ هذه اللفظة عربيّة . ( لو ، 114 ، 4 ) لفظ الأمر - لفظ الأمر قد يقام مقام الخبر ، وبالعكس : أمّا أنّ الأمر قد يقام مقام الخبر - فكما في قوله - عليه الصلاة والسلام - « إذا لم تستح فاصنع ما شئت » معناه : « صنعت ما شئت » . ( محص 1 ، 50 ، 8 ) - لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص ، وليس حقيقة في الشيء . ( محص 1 ، 75 ، 7 ) - ليس في لفظ الأمر تعيين زمان ، فلا يكون اقتضاؤه لإيقاع الفعل في زمان - أولى من اقتضائه لإيقاعه في ، زمان آخر ؛ فإمّا أن لا يقتضي إيقاعه في شيء من الأزمنة - وهو باطل ؛ أو في كل الأزمنة ؛ وهو المطلوب . ( محص 1 ، 170 ، 9 ) - اتّفقوا على أنّ لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص ، وهل هو حقيقة في الفعل والشأن الحق ؟ نعم . ( مفا 4 ، 26 ، 25 ) لفظ أنا - العرفان التام بالله ليس إلّا للّه لأنّه سبحانه هو الذي يقول لنفسه أنا ولفظ أنا أعرف الأقسام الثلاثة ، فلمّا استحال أن يشير إلى تلك الحقيقيّة بقوله أنا إلّا الحق سبحانه ، لا جرم لم يحصل العرفان التام بتلك الحقيقة إلّا للحق سبحانه . ( لو ، 108 ، 9 ) لفظ مؤلّف ومركّب - إذا عرفت تفسير اللفظ المفرد ، فاللفظ المؤلّف والمركّب ما لا يكون كذلك . ثم إن عرفنا المفرد بالعبارة الأولى ، وهو أنّه الدالّ الذي لا يدلّ شيء من أجزائه على شيء أصلا ، حين هو جزؤه . قلنا : المركّب هو الذي يدلّ شيء من أجزائه على شيء . حين هو جزؤه . وإن عرفنا المفرد بالوجه الثاني . قلنا : المركّب هو الذي يدلّ جزء من أجزائه على جزء من معناه . وهو الذي ذكره « الشيخ » ( ابن سينا ) هاهنا . ( شر 1 ، 52 ، 16 ) لفظ الماهيّة - إذا وضع لفظ الماهية وكانت تلك الماهية موردا لأحوال مختلفة وجب أن يكون اللفظ